تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠ - البحث الرابع في الفرق بين الحقيقة و المجاز، و هو من وجوه
يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَ [١] وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ [٢] وَ جاءَ رَبُّكَ [٣] تَجْرِي بِأَعْيُنِنا [٤] وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ [٥] إلى غير ذلك، و لا يلزم اشتقاق اسم الفاعل له تعالى كما في أنواع الروائح، و لأنّ أسماءه تعالى توقيفية [٦]، و المعرّب [٧] في القرآن، فإن (المشكاة) هندية، و (سجّيل) فارسية، و (قسطاس) رومية [٨].
البحث التاسع: في أنّه على خلاف الأصل، و إلّا لما حصل التفاهم حال [٩] التخاطب، و لأنّه مع تجرده لو حمل على مجازه لكان حقيقة فيه، و لو حمل عليهما لكان حقيقة في المجموع، فتعين حمله على الحقيقة، و إلّا لزم إهماله، و لتوقفه على
- أهل الظاهر و الرافضة» و ليته رجع إلى مصنّفاتهم و هو يصنّف في علم الاصول لكي لا يقع في أمثال هذه الهفوات.
[١]- الكهف/ ٧٧.
[٢]- يوسف/ ٨٢.
[٣]- الفجر/ ٢٢.
[٤]- القمر/ ١٤.
[٥]- الذاريات/ ٤٧.
[٦]- جواب عن حجة الخصم، و ملخصه: قد تبين أنّ قيام المعنى لا يستلزم الاشتقاق، أ لا ترى إلى أنواع الروائح فإنّها قائمة بمحالّها و لم يشتق منها اسم، على أنّ ما ادعيتم لزومه لم يأذن الشارع بإطلاقه عليه و إن جاز بحسب اللغة، كما في الفاضل و السخي و العلّامة و نحوها (حاشية توضيحية من نسخة ه).
[٧]- عطفا على قوله: (و وقع في القرآن). و وجه ذكره المشاركة للمجاز في كونه على خلاف الأصل (حاشية توضيحية من نسخة ه).
[٨]- انظر البحث في: التبصرة: ١٨٠- ١٨٣، المستصفى: ١/ ١٢٤- ١٢٥، الإحكام: ١/ ٤٥- ٤٦.
[٩]- في ب، ج: (حالة).