تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧ - البحث الرابع في شرائط النسخ،
الأوّل: كون الزيادة هل تقتضي زوال شيء أم لا؟ و الحق ذلك، لأنّها أقل ما تقتضي زوال عدمها.
الثاني: أنّ هذا الزوال هل يسمّى نسخا أم لا [١]؟ الحق أنّ الزائل إن كان حكما شرعيا و كان المزيل متراخيا فهو نسخ، و إلّا فلا.
الثالث: هل يجوز إثبات [٢] الزيادة بخبر الواحد و القياس؟ و الحق أنّ الزائل إن كان حكم العقل جاز، و إلّا فلا، إلّا أن يجوز نسخ الزائل بالظني، فزيادة التغريب أو عشرين لا يزيل إلّا نفيهما الثابت عقلا، لأنّ إيجاب الثمانين مشترك بين نفي الزائد و عدمه، فليس نسخا، فجاز ثبوته بخبر الواحد، و إجزاء الثمانين و كونها كمال الحدّ و تعلق ردّ الشهادة عليها تابع لنفي وجوب الزيادة، كما لو زيد على الفرائض الخمس، لتوقف الخروج عن العهدة و قبول الشهادة على فعله مع جوازه بخبر الواحد، أمّا لو قال: (الثمانون كمال الحدّ) لم يقبل في الزيادة خبر الواحد.
و تقييد الرقبة بالإيمان إن تأخر كان نسخا، لعموم الكتاب الدال على جواز عتق الكافر، فلا يقبل فيه خبر الواحد. و إن قارن كان تخصيصا، فيقبل فيه.
و إباحة قطع رجل السارق ثانيا رافعة لحظر قطعها [٣] الثابت بالعقل، فيجوز إثباتها بخبر الواحد.
و التخيير بين واجب معيّن و غيره، رافع لحكم عقلي، لأنّ قوله: (أوجبت
[١]- لم ترد في أ، ب، ج، ط: (أم لا).
[٢]- لم ترد في أ، ب، د، ط: (إثبات).
[٣]- في أ، د، ه: (لحظرها).