تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧ - البحث الثاني الخبر إذا نافى مخبره وجود ما علم بالضرورة- حسّا أو وجدانا أو بديهة - أو بالاستدلال؛ كاذب قطعا
البحث الثاني: الخبر إذا نافى مخبره وجود ما علم بالضرورة- حسّا أو وجدانا أو بديهة [١]- أو بالاستدلال؛ كاذب قطعا.
و كذا قول من لم يكذب: (أنا كاذب)، لأنّه إخبار عن صفة ما تقدم من الأخبار الصادقة، لا عن نفسه، لوجوب تأخر الحكاية عن المحكي في الرتبة.
و مثل هذه الاخبارات [٢] يستحيل ورودها عن النبي (عليه السلام) إلّا أن تقبل تأويلا قريبا.
و لا يجب كون الخبر الذي تتوفر الدواعي على نقله؛ متواترا، إذا حصل خوف أو تقيّة.
و لا شك في وقوع الكذب في الأخبار المروية عن الرسول (عليه السلام) لقوله (عليه السلام) «سيكذب عليّ» [٣] فإنّ هذا الخبر إن كان صدقا [٤] ثبت المطلوب في غيره، و إلّا ففيه. و قد وجد [٥] في [٦] الأخبار ما يستحيل نسبتها إليه (عليه السلام). و لا يقع من السلف تعمده [٧]، بل ربّما نقل الخبر بالمعنى فبدّل بما توهّمه مطابقا أو نسي البعض أو المسند [٨] إليه، فتوهم [٩] أنّه عنه (عليه السلام)، أو أهمل السبب كقوله: «التاجر فاجر» فإنّه
[١]- في أ: (ببديهة العقل).
[٢]- في ب: (الأخبار).
[٣]- ذكر هذا الحديث، و استدل به بهذا التقرير أبو الحسين في: المعتمد: ٢/ ٨٠، و تابعة في ذلك الفخر الرازي في: المحصول: ٤/ ٣٠٠- ٣٠١.
[٤]- في د: (صادقا).
[٥]- في ط: (وجدنا).
[٦]- زاد في ج: (بعض).
[٧]- في ب، ج: (تعمدا).
[٨]- في د، ط: (المستند).
[٩]- في ج: (فوهم).