تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥ - البحث الثالث في القرآن ما هو منسوخ،
الأبدية قد يراد بها الزمان المتطاول، كما في التوراة: «يستخدم العبد ست سنين ثمّ يعتق في السابعة فإن أباه فلتثقب اذنه و يستخدم أبدا» و في موضع آخر: «يستخدم خمسين سنة ثمّ يعتق» [١] و كون الفعل حسنا أو قبيحا قد يختلف باختلاف الأزمان و الأحوال المتجددة، و هو [٢] معارض بوقوع النسخ عندهم، كما في البقرة التي امروا بذبحها، فإنّه جعله مؤبدا عليهم ثمّ نسخه، و امروا [٣] بتقريب خروفين كل يوم بكرة و عشيّة ثمّ نسخه [٤].
البحث الثالث: في القرآن ما هو منسوخ،
خلافا لأبي مسلم بن بحر الأصفهاني [٥] [٦]، كآية العدّة [٧]، و تقديم الصدقة على المناجاة [٨]، و ثبات الواحد
[١]- المحصول: ٣/ ٣٠٥، الإحكام: ٢/ ١١٤.
[٢]- لم ترد في أ، ب، د: (هو).
[٣]- في أ، ب، ه: (امر).
[٤]- زاد في د: (أيضا).
[٥]- هو: محمّد بن بحر الأصفهاني، أبو مسلم: وال، من أهل أصفهان، معتزلي، من كبار الكتّاب.
كان عالما بالتفسير و بغيره من صنوف العلم و له شعر. ولي أصفهان و بلاد فارس للمقتدر العباسي و استمر إلى أن دخل ابن بويه أصفهان سنة ٣٢١ ه فعزل. ولد عام ٢٥٤ ه و توفي عام ٣٢٢ ه من كتبه: (جامع التأويل) في التفسير (١٤) مجلدا، و (الناسخ و المنسوخ) و كتاب في النحو، و مجموع رسائله. راجع: الأعلام للزركلي: ٦/ ٥٠.
[٦]- التبصرة: ٢٥١، المحصول: ٣/ ٣٠٧، الإحكام: ٢/ ١٠٦، المنتهى: ١٥٤.
[٧]- المنسوخة هي الآية (٢٤٠) من سورة البقرة، و الناسخة: (٢٣٤) منها.
[٨]- المجادلة/ ١٢- ١٣.