تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩ - البحث الثالث في العدالة
يجوز: (حدّثني) و لا: (أخبرني) و لا: (سمعته).
ثمّ: أن يقرأ عليه: (حدّثك فلان به [١]) فيسكت مع ظن أنّ السكوت للصدق [٢]، فالأولى العمل حينئذ. و اختلفوا: فمنع المتكلمون من الرواية، و جوّزها الفقهاء، لأنّ الإخبار لإفادة العلم [٣]، و السكوت هاهنا أفاد العلم بأنّ المسموع كلام الرسول (عليه السلام).
ثمّ: المناولة بأن يشير الشيخ إلى كتاب يعرف ما فيه فيقول: (قد سمعت ما فيه) فإنّه يكون محدّثا و راويا لغيره، و إن لم يقل لغيره: (ارو عنّي). و لو قال له:
(حدّث عنّي ما فيه) و لم يقل: (إنّي سمعته) لم يكن محدّثا، و إنّما أجاز له التحدّث به، و ليس له أن يحدّث به عنه، فإنّه يكون كاذبا.
ثمّ: الإجازة، و هي أن يقول الشيخ لغيره: (قد أجزت لك أن تروي عنّي [٤] ما صحّ عندك [٥] من أحاديثي). و هذا و إن اقتضى ظاهره الكذب، لأنّه أباح له أن يحدّث عنه بما لم يحدّثه، لكنه في العرف يجري مجرى أن يقول: (ما صحّ عندك أنّي سمعته فاروه عنّي).
[١]- كلمة: (به) زيادة من ط.
[٢]- زاد في د: (لا لغفلته).
[٣]- في أ: (لا إفادة لها إلّا العلم).
[٤]- لم ترد في أ، ب، ج: (عنّي).
[٥]- في أ: (عندي).