تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢ - البحث الثاني في أقسامه
البحث الثالث: اعلم أنّه لا يجوز استعمال اللفظ [١] المشترك في [٢] معانيه إلّا على سبيل المجاز، لأنّه إن كان موضوعا للمجموع كما هو موضوع للأفراد: فإن اريد المجموع خاصة فهو استعمال في البعض، و إن اريد [٣] المجموع و الآحاد لزم التناقض، لأنّ إرادة الآحاد تقتضي الاكتفاء بكل فرد، و إرادة المجموع تقتضي عدم الاكتفاء إلّا به.
و إن لم يكن موضوعا له كان استعماله فيه مجازا، و لا يصار إليه إلّا بقرينة.
و ذهب القاضي أبو بكر و أبو علي [٤] و عبد الجبار [٥] و الشافعي [٦] إلى جوازه،
[١]- كلمة: (اللفظ) لم ترد في أ، ج، ه.
[٢]- زاد في د: (كل).
[٣]- زاد في ب، ه: (به).
[٤]- هو: محمّد بن عبد الوهّاب بن سلام الجبّائي؛ من أئمة المعتزلة و رئيس علم الكلام في عصره و إليه نسبت الطائفة (الجبائية). له مقالات و آراء انفرد بها في المذهب. نسبته إلى (جبّا) من قرى البصرة، ولد سنة ٢٣٥ ه، و اشتهر في البصرة، و توفي سنة ٣٠٣ ه و دفن ب (جبّا). و ابنه (أبو هاشم) مثله في الكلام و الاعتزال و الشهرة. له (تفسير) حافل مطوّل. ردّ عليه الأشعري. راجع: الأعلام للزركلى: ٦/ ٢٥٦.
[٥]- هو: عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبّار الهمذاني الأسدآبادي، أبو الحسين: قاض، اصولي، كان شيخ المعتزلة في عصره، و هم يلقبونه بقاضي القضاة و لا يطلقون هذا اللقب على غيره.ولي القضاء بالري، و مات فيها سنة ٤١٥ ه. له تصانيف كثيرة، منها: (تنزيه القرآن عن المطاعن) و (المجموع المحيط بالتكليف) و (شرح الاصول الخمسة) و (المغني في أبواب التوحيد و العدل). راجع: الأعلام للزركلي: ٣/ ٢٧٣.
[٦]- هو: محمّد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطّلبي، أبو عبد اللّه: أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة. و إليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزّة بفلسطين عام ١٥٠ ه و حمل منها إلى مكّة و هو ابن سنتين. و زار بغداد مرّتين. و قصد مصر سنة-