تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢ - المقصد الثّامن في الإجماع و فيه مباحث
و الخياط [١] و الطبري [٢] ب: أنّ الْمُؤْمِنِينَ* يصدق عليهم مع خروج الواحد و الاثنين كالأسود. و لتعذر العلم بالإجماع حينئذ [٣].
و الجواب عن الأوّل أنّه مجاز، و الثاني أنّه معلوم في زمن الصحابة لضبطهم.
البحث التاسع: لا يجوز الإجماع إلّا عن دليل أو أمارة، و إلّا لكان خطأ، و الفائدة منع [٤] المخالفة و ترك البحث عن الدليل، و بيع المراضاة و اجرة الحمام- إن سلّم الإجماع- فلدليل لم ينقل، و عدم العلم لا يدل على العدم، و الأمارة جاز أن تكون ظاهرة فيتفق الإجماع بها.
و لا يجب من موافقة الإجماع لخبر صدوره عنه، خلافا لأبي عبد اللّه [٥].
[١]- هو: عبد الرحيم بن محمد بن عثمان، أبو الحسين ابن الخيّاط: شيخ المعتزلة ببغداد. تنسب إليه فرقة منهم تدعى (الخيّاطية) و في (اللّباب): هو استاذ الكعبي (المتوفى سنة ٣١٩ ه) وفاته نحو سنة ٣٠٠ ه. له كتب، منها: (الانتصار) في الرد على ابن الراوندي، و (الاستدلال).
راجع: الأعلام للزركلي: ٣/ ٣٤٧.
[٢]- هو: محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر: المؤرّخ، المفسر، الإمام. ولد في (آمل) طبرستان سنة ٢٢٤ ه و استوطن بغداد و توفي بها عام ٣١٠ ه. عرض عليه القضاء فامتنع و المظالم فأبى، كان مجتهدا في أحكام الدين لا يقلّد أحدا. بل قلّده بعض الناس و عملوا بأقواله و آرائه. له: (أخبار الرسل و الملوك) المعروف بتاريخ الطبري في ١١ جزء، و (جامع البيان في تفسير القرآن) و يعرف بتفسير الطبري في ٣٠ جزء، و (اختلاف الفقهاء). راجع:
الأعلام للزركلي: ٦/ ٦٩.
[٣]- المحصول: ٤/ ١٨١- ١٨٤، الإحكام: ١/ ١٩٩- ٢٠٢. و الآية: ١١٥/ النساء.
[٤]- في د: (تحريم) بدل: (منع).
[٥]- المحصول: ٤/ ١٩٣. و في المسألة تفصيل ذكره أبو الحسين في: المعتمد: ٢/ ٥٨- ٥٩.