تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧ - تذنيبان
لم يفعله [١] مات فيه [٢]، فلو أخّره و عاش؟ قال القاضي [٣]: يصير قضاء [٤]. و ليس بمعتمد، لظهور بطلان ظنه [٥].
و لو أخّره [٦] مع غلبة ظن [٧] السلامة فمات فجأة، لم يعص.
ثمّ إنّ [٨] القضاء إنّما يثبت عند وجود سبب وجوب الأداء مع عدم الأداء، إمّا مع وجوبه و تركه كتارك [٩] الصلاة حتى يخرج الوقت، أو مع عدم الوجوب [١٠] لامتناعه عقلا كالنائم، أو شرعا كالحائض، أو لا لامتناعه كالمسافر إذا علم [١١] القدوم قبل الزوال، و المريض إذا علم برأه قبل الزوال.
الخامس: الفعل قد يكون عزيمة، و هو ما جاز فعله لا مع قيام المقتضي
[١]- زاد في د، ه: (في الحال).
[٢]- كذا في ب، و في سائر النسخ: (فات وقته).
[٣]- هو: محمّد بن الطيّب بن محمّد بن جعفر، القاضي الباقلّاني، أبو بكر؛ من كبار علماء الكلام انتهت إليه الرئاسة في مذهب الأشاعرة. ولد في البصرة عام ٣٣٨ ه، و سكن بغداد فتوفي فيها عام ٤٠٣ ه. وجهه عضد الدولة سفيرا عنه إلى ملك الروم، فجرت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها. له مصنّفات عديدة منها: (إعجاز القرآن) و (الإنصاف) و (التمهيد في الرد على الملحدة و المعطّلة و الخوارج المعتزلة): الأعلام: ٦/ ١٧٦.
[٤]- حكاه عنه الآمدي في: الإحكام: ١/ ٩٥، و ابن الحاجب، في: المنتهى: ٣٦.
[٥]- زاد في ه: (احتج القاضي بأنّه لو لا التضييق لما عصى بالتأخير).
[٦]- كذا في ب، و في سائر النسخ: (أخّر).
[٧]- لم ترد في أ، ب: (ظنّ). و في ط: (ظنّه).
[٨]- لم ترد في أ، د، ه: (إنّ).
[٩]- في ب: (كترك).
[١٠]- في ج: (وجوبه).
[١١]- في ط: (عرف).