تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨ - البحث الخامس يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد،
و الجواب: المخصص الدليل مع الفعل.
تذنيب
لو فعل أحد بحضرته (عليه السلام) ما ينافي العام و لم ينكر عليه، كان مختصا به، فإن ثبت أنّ حكمه (عليه السلام) في الواحد حكمه على الجميع [١]؛ كان ذلك التقرير تخصيصا للجميع.
البحث الخامس: يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد،
لأنّهما دليلان، و لا يجوز نفيهما، و لا العمل بهما، و لا بالعام في جميع موارده، فتعيّن التخصيص جمعا بين الدليلين، و قد وقع، كتخصيص: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ [٢] بقوله (عليه السلام):
«لا تنكح المرأة على عمتها، و لا على خالتها» [٣]، و كذا آية الإرث [٤] بقوله (عليه السلام): «لا يرث الكافر المسلم» [٥].
١/ ٥٣٠، أنّ المخالف في المسألة هو الكرخي.
[١]- إشارة إلى حديث استدل به الغزالي في: المستصفى: ٢/ ٤٦، و الفخر الرازي في المحصول:
٢/ ٣٩١ و مواضع أخر، و الآمدي في: الإحكام: ١/ ٤٧١، بلفظ: «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة». و لكن لم نعثر عليه في كتب الحديث، نعم أورده المجلسي في البحار ٢/ ٢٧٢، عن الغوالي.
[٢]- النساء/ ٢٤.
[٣]- جامع الاصول: ٩/ ٤١٨ رقم [ [١٩٣١]] و بمعناه أحاديث متعددة سابقة عليه فراجع.
[٤]- الأنفال/ ٧٥.
[٥]- جامع الاصول: ٧/ ٧٢٦- ٧٢٧، رقم (٧٣٧١) و (٧٣٧٤).