تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦ - تذنيب
و الجواب عن الأوّل: إنّما يلزم الإغراء لو لم يتقرر في العقل تجويز التخصيص، كما في المتشابه.
و عن الثاني: أنّه يقتضي تأخير البيان عن وقت الحاجة.
و كذا عن الثالث.
و عن الرابع: أنّه جهل من السائل، فإنّ (ما) لا تتناول العقلاء حقيقة.
و عن الخامس: أنّ التكليف مشروط بالسلامة، و هو ثابت عند كل عاقل، و نحن مكلفون باعتقاد عموم التكليف قبل الموت بشرط السلامة.
تنبيه: جوّز السيد المرتضى (رحمه اللّه) تأخير التبليغ إلى وقت الحاجة، لإمكان اقتضاء المصلحة ذلك [١]. و الأمر بالتبليغ لا يقتضي الفور و لا العموم، لانصراف المنزل إلى القرآن عرفا.
تذنيب
يجوز أن يسمع اللّه تعالى المكلف العام من غير إسماع المخصص، و يكون مكلفا له بطلب الخاص، فإن وجده [٢] عمل به، و إلّا عمل بظاهر العام، لأنّهم سمعوا فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [٣] و لم يسمعوا: «سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب» [٤] إلّا
١٦٥- ١٦٦، الإحكام: ٢/ ٣٠- ٤٠، المنتهى: ١٤١- ١٤٢.
[١]- الذريعة ١/ ٣٦٠.
[٢]- في ط: (وجد).
[٣]- التوبة/ ٥.
[٤]- جامع الاصول: ٢/ ٤١٧- ٤١٨ رقم (١١٥١).