تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣ - البحث الثاني في حدّه
[الفصل] الأوّل: في حقيقة الأمر
و فيه مباحث:
الأوّل: الأمر حقيقة في القول، و [١] مجاز في الفعل.
و لا نزاع في الأوّل. و أما الثاني: فلأنّه لو لاه لزم الاشتراك.
احتجوا ب: صحة الاستعمال فيه على الحقيقة، كما في قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ [٢] و المراد الأفعال العجيبة، و كما يقال: (أمر فلان مستقيم) و: (هذا أمر عظيم) [٣].
و الجواب: أنّ [٤] الاستعمال يوجد مع المجاز كما يوجد مع الحقيقة، فلا يجوز الاستدلال به عليه، خصوصا و قد بيّنا أولوية المجاز من [٥] الاشتراك.
البحث الثاني: في حدّه
و هو طلب الفعل بالقول على جهة الاستعلاء.
و هذا الطلب معلوم لكل عاقل، و هو غير الصيغة، لعدم اختلافه باختلاف
[١]- حرف العطف زيادة من ط.
[٢]- هود/ ٤٠.
[٣]- الذريعة: ١/ ٢٧- ٢٨، المعتمد: ١/ ٣٩، ٤١- ٤٢، المحصول: ٢/ ٩، ١١- ١٣، الإحكام:
١/ ٣٦١.
[٤]- كلمة: (أنّ) زيادة من ط.
[٥]- في أ، ب، د، ه، ط: (على) بدل: (من).