تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١ - البحث الثالث العامي يجب عليه التقليد في الفروع إذا لم يتمكن من الاجتهاد
لنا: أنّه (عليه السلام) مأمور بالعلم [١]، فيجب علينا.
و لأنّ تقليد غير معلوم الصدق قبيح، لاشتماله على جواز الخطأ.
و قبول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الأعرابي الشهادتين، لعلمه بتحصيل اصول العقيدة له [٢]، و إن لم يتمكن من [٣] التعبير عن تلك الأدلة و الجواب عن الشبهات [٤].
البحث الثالث: العامي يجب عليه التقليد في الفروع إذا لم يتمكن من الاجتهاد.
فإن تمكن من فعل الاجتهاد- بأن يسعى في تحصيل العلوم التي لا يتيسر الاجتهاد إلّا بها [٥]- تخيّر بينه و بين الاستفتاء. و كذا إن كان عالما لم يبلغ رتبة الاجتهاد. و أمّا لو كان عالما بلغ رتبة الاجتهاد و اجتهد، لم يجز له العدول إلى قول المفتي. و إن [٦] لم يكن قد اجتهد؟ فقيل: يجوز له التقليد مطلقا [٧]. و قيل: إنّما
- في أنّه ليس له أن يقلّد في اصول الشريعة كوجوب الصلاة و أعداد ركعاتها»، و قال الآمدي في: الإحكام: ٢/ ٤٤٦: «ذهب عبيد اللّه بن الحسن العنبري و الحشوية و التعليمية إلى جوازه، و ربما قال بعضهم: إنّه الواجب على المكلّف و أنّ النظر في ذلك و الاجتهاد فيه حرام».
[١]- زاد في أ، ب، ج: (به).
[٢]- لم ترد في ب، د، ط: (له).
[٣]- في د، ه: (عن).
[٤]- جواب عن حجّة ساقها الفخر الرازي للقول بجواز التقليد، هي: «أنّ الأعرابي الجلف العامي كان يحضر و يتلفظ بكلمتي الشهادة، و كان الرسول عليه الصلاة و السلام يحكم بصحة إيمانه، و ما ذاك إلّا التقليد»: المحصول: ٦/ ٩٢.
[٥]- لم ترد في أ، ب عبارة: (بأن يسعى .....) إلخ.
[٦]- في أ، ب، د: (فإن).
[٧]- نسبه الفخر الرازي في: المحصول: ٦/ ٨٣، إلى أحمد بن حنبل، و إسحاق بن راهويه،-