تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤ - الفصل التاسع في تفسير حروف يحتاج إليها
و الكوفيون على أنّ الواو للجمع المطلق من غير ترتيب» [١]، و لو روده في مثل (تقاتل زيد و عمرو)، و لصدق (قام زيد و عمرو قبله) أو (بعده) من غير تكرير و لا تناقض، و لقوله تعالى ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ [٢] و بالعكس [٣]، و لسؤال الصحابة عن مبدأ السعي، و لمساواة واو العطف في الأسماء المختلفة واو الجمع في المتفقة.
احتجوا ب: إنكاره عليه الصلاة و السلام على من قال: «و من عصاهما» [٤]، و بإنكار الصحابة على ابن عباس في أمرهم بالعمرة قبل الحج و قد قال اللّه تعالى:
وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ [٥]، و بعدم [٦] وقوع الثانية لمن قال: (أنت طالق و طالق) بخلاف طلقتين [٧]، و لأنّ الترتيب على التعاقب له الفاء، و على التراخي له ثمّ،
- (فسا) من أعمال فارس سنة ٢٨٨ ه و دخل بغداد سنة ٣٠٧ ه و تجوّل في كثير من البلدان و قدم حلب سنة ٣٤١ ه فأقام مدّة عند سيف الدولة، و عاد إلى فارس فصحب عضد الدولة ابن بويه، و تقدّم عنده فعلمه النحو، و صنّف له كتاب: (الإيضاح) في قواعد العربية، ثمّ قدم بغداد فأقام بها إلى أنّ توفي بها سنة ٣٧٧ ه، كان متهما بالاعتزال. له كتب، منها: (التذكرة في علوم العربية) عشرون مجلّدا. راجع: الأعلام للزركلي: ٢/ ١٧٩- ١٨٠.
[١]- حكاه عنه الفخر الرازي، في: المحصول: ١/ ٣٦٣.
[٢]- البقرة/ ٥٨.
[٣]- المراد ب (العكس) قوله تعالى وَ قُولُوا حِطَّةٌ وَ ادْخُلُوا الْبابَ: الأعراف/ ١٦١.
[٤]- عن عدي بن حاتم: «أنّ رجلا خطب عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال: من يطع اللّه و رسوله فقد رشد، و من يعصهما فقد غوى، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): بئس الخطيب أنت، قل: و من يعص اللّه و رسوله»: جامع الاصول: ٩/ ٦١٥- ٦١٦ رقم (٩٤٣٤).
[٥]- البقرة/ ١٩٦.
[٦]- في أ، ب: (و لعدم).
[٧]- في ط: (الطلقتين).