تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢ - البحث الرابع القول بالموجب
و قدح تأثير العلّة [١] فيه بالنقض، و قلب قلبه إذا لم يناقض الحكم.
ثمّ القالب قد يذكر القلب لإثبات مذهبه، كقول الحنفي في اشتراط الاعتكاف بالصوم: (لبث مخصوص فلا يكون قربة بنفسه [٢] كالوقوف بعرفة) فيقول المعترض [٣]: (لبث مخصوص فلا يعتبر الصوم في كونه قربة [٤] كالوقوف بعرفة) فالحكمان مجتمعان في الأصل، متنافيان في الفرع.
و قد يذكره [٥] لإبطال مذهب خصمه، إمّا صريحا، كقول الحنفي في المسح:
(ركن من أركان الوضوء، فلا يكتفى فيه بأقل ما يقع عليه الاسم كالوجه) فيقول المعترض: (فلا يتقدر بالربع كالوجه). و إمّا ضمنا، كما يقال في الغائب: (عقد معاوضة فينعقد مع الجهل بالعوض كالنكاح) فيقول المعترض: (فلا يثبت فيه خيار الرؤية كالنكاح، فيلزم [٦] من فساد خيار الرؤية فساد البيع).
البحث الرابع: القول بالموجب.
و هو تسليم الدليل مع بقاء النزاع. و أقسامه ثلاثة:
الأوّل: أن يستنتج المستدل ما يتوهم أنّه محل النزاع أو ملزومه، كما إذا قال:
[١]- في ط: (العلّية).
[٢]- لم ترد في أ، ه: (بنفسه).
[٣]- زاد في ج: (الاعتكاف).
[٤]- في ج: (فلا يكون قربة بنفسه) بدل: (فلا يعتبر الصوم في كونه قربة).
[٥]- في ط: (يذكر العوض).
[٦]- في أ، ب، د: (و يلزم).