تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥ - البحث الرابع قد بيّنا أنّ الأمر لا يقتضي الفور،
و الجواب: المنع من عدم القدرة، لإمكان صدورها عنه مع تقديم الإيمان، كالصلاة على المحدث، و أيضا: المراد بالوجوب هنا العقاب عليها في الآخرة كما يعاقب على ترك الإيمان.
البحث الثالث:
الأمر يقتضي الإجزاء على معنى خروج المكلّف عن العهدة مع الإتيان بالمأمور به على وجهه، و إلّا لكان إمّا مكلّفا بالمأتي به، فيلزم تكليف ما لا يطاق، أو بغيره، فلا يكون المأتي به تمام ما كلّف به، و لأنّه إن اكتفى بإدخال الماهية في الوجود، ثبت المطلوب، و إلّا لزم اقتضاء الأمر التكرار.
احتجوا ب: وجوب إتمام الحج الفاسد [١].
و الجواب: أنّه مجز بالنسبة إلى الأمر الثاني، و غير مجز بالنسبة إلى الأمر الأوّل، لأنّه لم يأت به على وجهه.
البحث الرابع: قد بيّنا أنّ الأمر لا يقتضي الفور،
فإذا ورد [٢] مطلقا و لم يفعل في أوّل أوقات الإمكان لم يخرج عن التكليف، لعدم تعرضه لوقت [٣] دون آخر، و إن كان مقيّدا بوقت و لم يفعل فيه فالحق أنّه لا يقتضي وجوب القضاء، لأنّ ما عدا ذلك الوقت لم يتعرض له الآمر بنفي و لا إثبات، فلا يدل على وجوب إيقاعه فيما
- المنتهى: ٤٢- ٤٣.
[١]- المعتمد: ١/ ٩٢، التبصرة: ٨٦، المستصفى: ٢/ ١٣، المحصول: ٢/ ٢٤٨، الإحكام: ١/ ٣٩٧.
[٢]- في أ، ب، ه: (كان) بدل: (ورد).
[٣]- في أ، ه: (بوقت).