تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤ - البحث الرابع في شرائط النسخ،
القبلة [١] [٢].
و الجواب: الإجماع فرّق بين التخصيص و النسخ، و المتواتر مقطوع في متنه بخلاف الخبر، فلا مساواة، فلا يعارضه، و نفي الوجدان إلى تلك الغاية لا يدل على العدم فيما بعد، و تحريم نكاح العمّة و الخالة مخصص لا ناسخ، و أهل قبا جاز أن يكونوا قد [٣] سمعوا منه (عليه السلام) أنّه ينسخ حكم القبلة، أو سمعوا الصياح في المسجد لقربهم منه [٤].
و يجوز نسخ السنة بالكتاب، لأنّ الاستقبال [٥] ناسخ للتوجه إلى بيت المقدس الثابت بالسنة، و قوله تعالى: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ [٦] ناسخ لتحريم المباشرة و ليس في القرآن، و صوم رمضان ناسخ لصوم عاشورا [٧]، و صلاة الخوف ناسخة لتأخيرها [٨] حتى ينقضي القتال.
[١]- عن «ابن عمر رضى اللّه عنه قال: بينما الناس بقباء، في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت، فقال: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قد انزل عليه الليلة قرآن، و قد امر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها، و كانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة»: جامع الاصول: ١/ ٦١٦- ٦١٧ رقم (٤٧٩).
[٢]- الإحكام لابن حزم: ١/ ٥٠٥ و ما بعدها، المعتمد: ١/ ٣٩٨- ٤٠٠، المحصول: ٣/ ٣٣٣- ٣٣٧.
[٣]- لم ترد في أ، ب: (قد).
[٤]- في ه: (لقربه منهم).
[٥]- زاد في ه: (إلى الكعبة).
[٦]- البقرة/ ١٨٧.
[٧]- في ب، ه: (لعاشوراء) بدل: (لصوم عاشورا).
[٨]- في أ، د، ه: (لتأخرها).