تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢ - البحث الثاني في الواجب الموسّع
بعيد، و كونه يترك به الحرام ليس خاصا به. و قول بعض الفقهاء بوجوب الصوم على الحائض و المريض و المسافر [١]؛ خطأ، فإنّ جواز الترك ينافي الوجوب، و إيجاب القضاء لوجود سبب الوجوب.
البحث السادس: إذا نسخ الوجوب بقي الجواز، لأنّ المقتضي للجواز و هو الأمر موجود، و المعارض- و هو النسخ- لا يصلح أن يكون معارضا، لأنّ رفع المركب لا يستلزم رفع جميع أجزائه.
احتج الغزالي ب: أنّ الجواز بالمعنى الأخص مناف، و بالمعنى الأعم لا يوجد إلّا بأحد القيدين، و هو إمّا جواز الإخلال كما في المندوب، أو عدمه كما في الواجب، فلا يبقى بدونهما [٢].
و الجواب: أنّ الناسخ يرفع أحد القيدين فيبقى [٣] الآخر.
- ترك حرام ما، و ترك الحرام واجب، و لا يتمّ تركه دون التلبس بضد من أضداده، و ما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب. راجع: المنخول: ١١٦، الإحكام: ١/ ١٠٧- ١٠٨، المنتهى: ٤٠.
و نسب الغزالي هذا القول في المستصفى: ١/ ٨٨، إلى البلخي.
[١]- ذهب إليه الشيرازي في: التبصرة: ٦٧.
[٢]- المستصفى: ١/ ٨٨.
[٣]- في أ: (فثبت) بدل: (فيبقى). و في ب: (فيثبت).