تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢ - الثالث هاهنا نوع من القياس يسمّى قياس الأصل على الفرع،
العلّة، أو بدونه، كإلحاق الأمة بالعبد في تقويم النصيب عند العتق، للعلم بعدم الفارق سوى الانوثة و الذكورة، و العلم بانتفاء نظر الشارع إليه.
و منه خفي، و هو ما عداه، كغيره من الأقيسة.
و أيضا: من القياس قياس علّة، و هو ما صرّح فيه بالعلّة، و قياس دلالة، و هو ما صرّح فيه بالجامع، إلّا أنّه ليس الباعث، بل ملازمه [١]، و قياس في معنى الأصل، و هو ما لم يصرّح فيه بالجامع، بل جمع [٢] فيه [٣] بنفي الفارق [٤].
الثاني: لا يجوز القياس في جميع الأحكام،
لأنّ فيها ما لا يعقل معناه، و لأنّ الأصل لا بدّ و أن يكون منصوصا عليه [٥]، و إلّا لكان فرعا، و قد تقدم بطلانه.
و يجوز التعبد بالنصوص [٦] في كل الشرع، أمّا عندنا فظاهر، لأنّا نمنع القياس، و أمّا عند الخصم فلإمكان أن ينص اللّه تعالى على جملة الأحكام، و يدخل التفاصيل فيها.
و لا يجوز القياس فيما طريقه العادة و الخلقة، كأكثر الحيض و أقلّه، و لا ما لا يتعلق به عمل، كدخول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مكّة صلحا أو لقتال [٧].
الثالث: هاهنا نوع من القياس يسمّى قياس الأصل على الفرع،
بأن يقال لو
[١]- في ج: (ملزومه). و في ه: (و الملازمة) بدل: (بل ملازمه).
[٢]- لم ترد في ط: (جمع).
[٣]- لم ترد في أ، ب، د، ط: (فيه).
[٤]- انظر توضيح هذه الأقسام الثلاثة في: الإحكام: ٢/ ٢٧٠- ٢٧١، المنتهى: ١٨٦.
[٥]- لم ترد في أ، ب، ج، ه: (عليه).
[٦]- في ط: (بالمنصوص).
[٧]- في د: (قتالا) بدل: (لقتال).