تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣ - الثالث هاهنا نوع من القياس يسمّى قياس الأصل على الفرع،
ثبت الحكم في الفرع لثبت في الأصل، لأنّه لو ثبت في الفرع لثبت لعلّة كذا للمناسبة و الاقتران، و هي موجودة في الأصل من دون الحكم، و هو نوع من التلازم.
و يقرب منه قياس العكس، كما يقال: لو لم يكن الصوم شرطا في الاعتكاف [١] لم يكن شرطا بالنذر، قياسا على الصلاة، فإنّها لمّا لم تكن شرطا لصحة الاعتكاف لم تكن شرطا له بالنذر، فالمطلوب في الفرع كون الصوم شرطا لصحة الاعتكاف، و الثابت في الأصل كون الصلاة ليست شرطا، فخالف حكم الفرع حكم الأصل.
و هو في الحقيقة راجع إلى الأوّل، لأنّه استدلال بالقياس الشرطي، و إثبات إحدى مقدمتيه بالقياس، فنقول: لو لم يكن الصوم شرطا مطلقا لم يصر شرطا بالنذر، ثمّ نستثني النقيض للنقيض، و نستدل على إثبات الملازمة بين المقدّم و التالي بالقياس، فنقول: ما لا يكون شرطا في نفسه لا يصير شرطا بالنذر، كالصلاة.
[١]- في ج، ه: (للاعتكاف) بدل: (في الاعتكاف).