تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤ - البحث الثاني في حدّه
اللغات، و لوجودها من الساهي و الغافل و النائم مع انتفائه.
و هل هو الإرادة أو غيرها؟
الحق الأوّل، فإنّا لا نعلم الزائد على الإرادة، و لا يجوز وضع اللفظ الظاهر لمعنى غير معقول.
و الأشاعرة أثبتوا للطلب معنى [١] مغايرا للإرادة، لأنّ اللّه تعالى أمر الكافر بالطاعة و لم يردها منه، لأنّه عالم بعدم إيقاعها منه، فيكون تكليفه بها تكليفا بالمحال. و لصحة: (اريد منك الفعل و لا آمرك به). و لأمر السيد عبده بفعل لا يريد إيقاعه منه، طلبا لإظهار عذره [٢].
و الجواب: المنع من عدم إرادة الطاعة من الكافر، و العلم لا يؤثر في المعلوم، و تمام الاستقصاء في هذه المسألة مذكور في كتبنا الكلامية [٣]. و نفي الأمر معناه نفي الإلزام [٤] و إن كان مريدا لإيقاع [٥] الفعل اختيارا، و الطلب و الإرادة متساويان في أمر طالب العذر. و الجواب واحد، و هو أنّه وجد منه صورة الأمر و إن لم يرده و لا يطلبه.
[١]- في أ، ج، د: (الطلب) بدل: (للطلب معنى).
[٢]- المعتمد:/ ٤٨- ٤٩، المنخول: ٩٩- ١٠٠، المستصفى: ٢/ ١٩- ٢٠، المحصول:
١٩- ٢٣، الإحكام: ١/ ٣٦٤ و انظر ص ٣٦٦.
[٣]- انظر: كشف المراد: ٦٥- ٦٨.
[٤]- في ط: (إلزامه).
[٥]- في ط: (لإيقاعه).