تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧ - البحث الرابع في الفرق بين الحقيقة و المجاز، و هو من وجوه
و اعلم أنّ من جملة المنقولات الشرعية [١] صيغ العقود، فإنّ الشارع نقلها من الإخبار إلى الإنشاء، و إلّا لزم الكذب، أو مسبوقية كل صيغة باخرى، و يتسلسل.
البحث الرابع: في الفرق بين الحقيقة و المجاز، و هو من وجوه:
الأوّل: أن ينص أهل اللغة عليه.
الثاني: وجود الخواص.
الثالث: سبق المعنى إلى الفهم دليل الحقيقة، و عكسه دليل [٢] المجاز [٣].
الرابع: تجرده من القرينة من خواص الحقيقة، و توقفه عليها دليل المجاز.
الخامس: تعلق الكلمة بما يستحيل تعلقها به لغة دليل المجاز، مثل وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ [٤].
السادس: الاطراد دليل الحقيقة، فإن (العالم) لمّا صدق على ذي علم حقيقة صدق على كل ذي علم، بخلاف وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ لامتناع (و اسأل الجدار).
و يضعف بأن عدم الاطراد قد يكون للمانع الشرعي مثل (الفاضل) و (السخي) [٥]، أو اللغوي كمنع (الأبلق) في غير الفرس.
[١]- لم ترد في ط: (الشرعية).
[٢]- كلمة: (دليل) زيادة من أ، ج.
[٣]- في د، ه: (للمجاز).
[٤]- يوسف/ ٨٢.
[٥]- المراد تسمية اللّه تعالى بذلك، فإنّ أسماءه تعالى توقيفيّة.