تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨ - البحث الرابع في الفرق بين الحقيقة و المجاز، و هو من وجوه
البحث الخامس: في أقسام المجاز، و هو من وجوه:
الأوّل: إمّا أن يقع في المفردات ك (الأسد)، أو في المركبات ك (طلعت الشمس) و هو عقلي، أو فيهما معا [١] مثل: (أحياني اكتحالي بطلعتك).
الثاني: المجاز قد يكون بالزيادة، أو النقصان، أو النقل.
الثالث: إطلاق السبب على المسبب و بالعكس.
الرابع: تسمية الشيء باسم شبهه [٢] و هو المستعار، و بضده، و بجزئه، و بالعكس، و بما يؤول إليه، و بما كان عليه، و بالمجاورة، و بأحد جزئياته، و بالمتعلق.
البحث السادس: لا يشترط فيه النقل، للافتقار إلى النظر في العلاقة، و لأنّ إعارة اللفظ تابعة لإعارة المعنى، و إلّا لم تحصل المبالغة، و للعلم بأنّ الحقائق الشرعية و العرفية لم يستعملها اللغويون في معانيها مطلقا.
احتجوا ب: أنّه يخرج القرآن عن كونه عربيا، و بامتناع (نخلة) لغير الإنسان، و (أب) للابن و بالعكس، و (شبكة) للصيد [٣].
و الجواب: أنّ تلك الألفاظ مجازات لغوية، و استعمالها في معانيها لأجل المناسبة، مع إعطاء القانون الكلي في التجوز مطلقا مع وجود العلاقة، و امتناع الاستعمال فيما نقلتموه، للنص على عدمه.
[١]- لم ترد في أ، ب، ط: (معا).
[٢]- في أ، ب، ج، د، ه: (بشبهه) بدل: (باسم شبهه).
[٣]- المنتهى: ٢٤.