تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥ - البحث الرابع الإجماع على أنّه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة،
و النسخ، و تعيين النكرة، و اكتفى بالإجمالي [١]، و جوّز في مثل المتواطئة و المشتركة [٢]. و جوّز الأشاعرة التأخير في الجميع إلى وقت الحاجة [٣]. و جمهور المعتزلة على المنع في الجميع إلّا النسخ [٤].
احتج أبو الحسين ب: أنّ إرادة ما يعلم من الخطاب خلافه مع عدم الإشعار إغراء بالجهل، فيكون قبيحا [٥].
احتجت الأشاعرة ب: قوله تعالى فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [٦]، و بأنّه أمر بذبح بقرة معينة، لقوله تعالى: إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ [٧] و لم يبينها وقت الخطاب، و إلّا لما سألوا، و بقول ابن الزبعرى لمّا نزل: إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ [٨]: «لأخصمنّ محمدا، قد عبدت الملائكة و المسيح» [٩]، و بأنّه يجوز تخصيص الميت قبل الفعل إجماعا، و ذلك يقتضي الشك في المراد بالخطاب مع عدم تقدم البيان [١٠].
[١]- في د، ه: (بالإجمال).
[٢]- المعتمد: ١/ ٣١٥.
[٣]- التبصرة: ٢٠٧، المستصفى: ١/ ٢٨٦، المحصول: ٣/ ١٨٨، روضة الناظر: ١٦٤، الإحكام:
٢/ ٣٠، المنتهى: ١٤١.
[٤]- المعتمد: ١/ ٣١٥، المحصول: ٣/ ١٨٨.
[٥]- المعتمد: ١/ ٣١٦.
[٦]- القيامة/ ١٨، ١٩.
[٧]- البقرة/ ٧١.
[٨]- الأنبياء/ ٩٨.
[٩]- الكشّاف للزمخشري: ٣/ ١٣٦، تفسير ابن كثير: ٣/ ٢٠٨.
[١٠]- التبصرة: ٢٠٨، المستصفى: ١/ ٢٨٧- ٢٨٨، المحصول: ٣/ ١٨٩- ٢٠٤، روضة الناظر: