تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣ - البحث السابع الحكم المقيّد بالغاية يدل على مخالفة ما بعد الغاية له،
المنطوق للاشتباه فيه.
تذنيب
إن كان الوصف علّة، لزم من نفيه نفي الحكم، تحقيقا للعلّية، و لا يفيد التخصيص بالذكر التخصيص في الحكم في قوله تعالى: وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ [١] و لا في قوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا [٢] الآية؛ لأنّ التخصيص هنا للعادة، و أيضا تخصيص الحكم بوصف في جنس لا يدل على نفيه عمّا زال عنه الوصف في غير ذلك الجنس.
البحث السابع: الحكم المقيّد بالغاية يدل على مخالفة ما بعد الغاية له،
فإنّ معنى (صوموا إلى الليل): (صوموا صوما آخره الليل) فلو وجب بعدها لم يكن آخرا.
أمّا مفهوم اللقب فليس حجة عند الأكثر [٣]، و إلّا لزم الكفر من قولنا: (زيد موجود) و: (عيسى رسول اللّه).
و مفهوم الحصر حجّة، مثل: (صديقي زيد) و: (العالم بكر) و إلّا لزم الإخبار
[١]- الإسراء/ ٣١.
[٢]- النساء/ ٣٥.
[٣]- بل في: المعتمد: ١/ ١٤٨، و المحصول: ٢/ ١٣٤؛ أنّه مذهب الجمهور. و قال الغزالي في المستصفى: ٢/ ٩٢: إنّه قد أقرّ ببطلانه كلّ محصّل من القائلين بالمفهوم. لكن قال الآمدي في:
الإحكام: ٢/ ٩٠: «اتفق الكلّ على أنّ مفهوم اللقب ليس بحجّة، خلافا للدقّاق و أصحاب الإمام أحمد بن حنبل».