تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤ - البحث الثاني الأمر بفروع الشريعة لا يتوقف على الإيمان،
لزم نفي قدرته تعالى، و القادر يرجح أحد مقدوريه لا لأمر [١]، و يعارض به تعالى، و التكليف بالتصديق [٢] من حيثية صدور الإخبار من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا ينافي الأمر بالإيمان لا من هذه الحيثية، و نمنع تكليف الضدين [٣] في الإخبار عن المكلفين بالإيمان، لجواز ورود الإخبار حال غفلتهم، و التكليف ثابت حال الاستواء بإيقاع الفعل في ثاني الحال، و هو يرد في حقه تعالى.
و اعلم أنّه لا خلاص للأشعري عن المعارضة باللّه تعالى.
البحث الثاني: الأمر بفروع الشريعة لا يتوقف على الإيمان،
لأنّه عام، فيدخل فيه الكافر، و لقوله تعالى: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ الآية [٤]، وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً [٥] و هو راجع إلى ما تقدم، و كذا قوله تعالى:
فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى [٦] ذمّه على ترك الجميع، و لدخوله تحت النهي، فكذا الأمر.
احتجوا ب: أنّها لو وجبت عليه فإمّا حال الكفر أو بعده، و الأوّل باطل، لامتناعها منه حينئذ، و كذا الثاني لسقوطها عنه [٧].
[١]- زاد في ج: (مرجح).
[٢]- في ج: (بالضدين) بدل: (بالتصديق).
[٣]- في ب، ج: (التكليف بالضدين).
[٤]- المدّثر/ ٤٢، ٤٣.
[٥]- الفرقان/ ٦٨.
[٦]- القيامة/ ٣١.
[٧]- المعتمد: ١/ ٢٧٦، المستصفى: ١/ ١٠٨، المحصول: ٢/ ٢٤٥، الإحكام: ١/ ١٢٤،-