تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤ - البحث الثاني النسخ جائز عقلا، و واقع سمعا،
فلا نسخ، و إلّا لانتهى [١] الحكم لذاته [٢].
و الجواب: تجويز [٣] أن يكون أولى من غير علم السبب، و الخطاب عندنا حادث، و جاز تعلق علمه تعالى برفعه بالناسخ.
البحث الثاني: النسخ جائز عقلا، و واقع سمعا،
لإمكان اشتمال الفعل على المصلحة في وقت دون آخر، و للقطع بثبوت نبوة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و الإجماع على كون شرعه ناسخا لما تقدم من الشرائع [٤].
و احتجاج اليهود بأنّ موسى (عليه السلام) إن بيّن دوام شرعه بطل النسخ، و إلّا اقتضى الفعل مرّة إن لم يبين انقطاعه، و وجب نقل المدّة إن بيّن، و بقوله (عليه السلام) «تمسكوا بالسبت أبدا»، و بأنّ الفعل إن كان حسنا امتنع النهي عنه، أو قبيحا فيمتنع الأمر به [٥].
ضعيف، لاحتمال ذكره [٦] المدّة إجمالا، و لم ينقل لانقطاع تواتر اليهود حيث استأصلهم (بختنصّر) إلّا من شذ منهم [٧]، و قول موسى لو سلّم لكن [٨]
[١]- في أ، ب، ج: (انتهى).
[٢]- المحصول: ٣/ ٢٨٧- ٢٩٢، المنتهى: ١٥٤.
[٣]- في أ، ج، ه: (يجوز). و في د: (أنّه يجوز).
[٤]- عبارة: (من الشرائع) زيادة من ط.
[٥]- المنخول: ٢٨٩، المحصول: ٣/ ٢٩٨، ٣٠١، الإحكام: ٢/ ١١١، المنتهى: ١٥٥.
[٦]- في أ، ب، د، ط: (ذكر).
[٧]- كلمة: (منهم) زيادة من ط.
[٨]- في أ: (لكان) بدل: (لكن).