تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣ - البحث الثاني مذهب الراوي ليس مخصصا،
و إرادة الخصوص [١] من الخبر المحذوف عن المعطوف لا يقتضي تخصيص الخبر المذكور عن المعطوف عليه، مثل: «لا يقتل مؤمن بكافر و لا ذو عهد في عهده» [٢] لعدم اقتضاء العطف التشريك العام، و لاحتمال تمامية المعطوف، و ليس محل النزاع.
و الأقرب قول الحنفية [٣]، لأنّ العطف على المبتدأ يقتضي الاشتراك في الخبر، فالملفوظ إن كان خبرا عنهما ثبت التخصيص، و إلّا كان عطف جملة على جملة اخرى، و ليس المتنازع فيه.
و وجوب ردّ الاستثناء أو الصفة أو الحكم إلى بعض العموم؛ لا يخصصه عند القاضي عبد الجبار [٤]، مثل: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ [٥] المختص بالكاملات لا يخصص:
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ [٦]، و الصفة مثل: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ إلى قوله تعالى: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً [٧] يعني: الرغبة في الرجعة، و إنّما يتأتّى في الرجعي، و الحكم كقوله تعالى: وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ [٨] المختص بالرجعيات لا يخصص وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ [٩].
[١]- في د: (التخصيص).
[٢]- جامع الاصول: ٦/ ٥٤٦- ٥٤٧ رقم (٥٨٦٣).
[٣]- المعتمد: ١/ ٢٨٥ (معبّرا عنهم بالعراقيين)، المحصول: ٣/ ١٣٦، الإحكام: ١/ ٤٦٦.
[٤]- المعتمد: ١/ ٢٨٣- ٢٨٤، المحصول: ٣/ ١٤٠.
[٥]- البقرة/ ٢٣٧.
[٦]- البقرة/ ٢٣٦.
[٧]- الطلاق/ ١.
[٨]- البقرة/ ٢٢٨.
[٩]- البقرة/ ٢٢٨.