تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢ - البحث الثاني مذهب الراوي ليس مخصصا،
و الجواب: جاز أن يجيب بالأعم، نعم دلالته في محل السؤال أقوى.
البحث الثاني: مذهب الراوي ليس مخصصا،
لجواز توهم ما ليس بدليل دليلا، و لا طعن حينئذ.
و ذكر البعض ليس مخصصا، لعدم التنافي بين: «أيّما إهاب دبغ فقد طهر» [١] و بين: «دباغها طهورها» [٢]، و ظاهر العموم أولى من المفهوم لو كان حجة.
و العادة ليست مخصصة، لأنّ أفعال العباد ليست حجة على الشرع، إلّا أن يعضدها الإجماع، أو تقريره (عليه السلام) عليها.
و كونه (عليه السلام) مخاطبا لا يقتضي خروجه عن عموم الخبر، مثل: وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [٣] بخلاف الأمر.
و علو منصبه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يخرجه عن عموم الخطاب.
و العبوديّة و الكفر لا يخرجان المتصف بهما عن العموم، إلّا فيما يشترط فيه الملك أو الإسلام، و وجوب الخدمة أعمّ من دليل العبادة، فلا يتقدم عليه.
و قصد المدح أو [٤] الذم ليس مخصصا، إذ لا منافاة.
- الإحكام: ١/ ٤٤٨، رأي الشافعي بنحو آخر سليم عن الإشكال فراجعه.
[١]- جامع الاصول: ٦/ ٤١ رقم (٥٠٨٠).
[٢]- جامع الاصول: ٦/ ٤٦ رقم (٥٠٨٣).
[٣]- البقرة/ ٢٩، و وجع التمثيل أنّه تعالى شيء، و معلوم له. (هامش توضيحي مثبت في نسخة د). و قد جاء الاستدلال بالآية في: المحصول: ٣/ ١٣٢.
[٤]- في د، ه: العطف بالواو.