تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١ - البحث الثالث القلب
بقاء الحكم بعد عدمه، و وجوده قبل وجوده؛ يوجب استغناءه عنه، فلا يكون علّة.
و أمّا عدم العكس، فهو: أن يحصل مثل ذلك الحكم في صورة اخرى، لعلّة [١] غير العلّة الاولى. و الأقرب أنّه غير شرط، لإمكان تعليل المتساويين بالمختلفين. أمّا مع اتحاد المحل فالأقرب جوازه أيضا في المنصوصة، لأنّها معرّفة أو باعثة [٢]، فجاز، كقتل المرتد الزاني، و وجوب وضوء النائم المحدث.
البحث الثالث: القلب.
و هو تعليق نقيض الحكم على تلك العلّة مع اتحاد الأصل.
و قد أنكره جماعة، لأنّ الحكمين إن أمكن اجتماعهما [٣] لم يقدح في العلّة [٤]، لإمكان تأثيرها في شيئين، و إن تنافيا امتنع اجتماعهما في الأصل، لأنّا شرطنا وحدته [٥]. و جوّزه آخرون، لإمكان تنافيهما في الفرع دون الأصل [٦].
و هو في الحقيقة [٧] معارضة، إلّا أنّه لا يمكن منع وجود العلّة في الفرع و الأصل، لأنّ أصلهما و فرعهما واحد. لكن للمستدل منع حكم القالب في الأصل،
[١]- في أ، ب، ج، د، ه: (بعلّة).
[٢]- في أ، ب، د، ط: (باعث).
[٣]- زاد في أ، ج، ه، ط: (في الأصل).
[٤]- في ج، د، ط: (العلّية).
[٥]- قال الغزالي في: المنخول: ٤١٤: «قال المحققون هو مردود». و الحجة المذكورة في المتن على البطلان ذكرها الفخر الرازي في: المحصول: ٥/ ٢٦٤، و الآمدي في: الإحكام: ٢/ ٣٥٤.
[٦]- كما ذهب إليه الشيرازي في: التبصرة: ٤٧٥، و الفخر الرازي في: المحصول: ٥/ ٢٦٤- ٢٦٥، و ابن الحاجب في: المنتهى: ٢٠٠.
[٧]- في ج: (الأصل) بدل: (الحقيقة).