تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤ - تذنيبان
قوله [١] تعالى وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [٢] [٣].
و الجواب: المنع من صغرى القياس، و قد كذّبناها في كتبنا الكلامية [٤]، و السمع متأول بما ذكرناه في [٥] نهاية الوصول [٦].
تذنيبان
الأوّل: لو لم يجب شكر المنعم عقلا بالضرورة لم تجب المعرفة، لعدم الفرق بينهما عقلا، و التالي [٧] باطل، و إلّا لزم إفحام الأنبياء؛ فالمقدم مثله، و لأنه معلوم بالضرورة للعقلاء، و لأنه دافع للخوف.
احتجت الأشاعرة ب: أن الوجوب لا لفائدة عبث، و الفائدة إن كانت عاجلة فهي منتفية [٨]، لأن العاجل التعب، و إن كانت آجلة أمكن إيصالها [٩] بدونه، فكان
[١]- في أ، د، ه: (لقوله).
[٢]- الإسراء/ ١٥.
[٣]- المحصول: ١/ ١٢٤- ١٢٥، المنتهى: ٢٩- ٣١.
[٤]- انظر: كشف المراد: ٦٨- ٨١.
[٥]- زاد في ب: (كتاب).
[٦]- و ما أجاب به في نهاية الوصول: ورقة (١٢- أ) من نسخة مخطوطة بمكتبة (مرعشي نجفي) العامّة بقم، محفوظة فيها برقم (١٣٥٦)، هو: أنّ المراد (و ما كنّا معذّبين) بالأوامر السمعية، أو يجعل الرسول إشارة إلى العقل.
[٧]- في ط: (الثاني).
[٨]- في أ، د، ه: (منفية).
[٩]- زاد في ه: (أيضا).