تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨ - البحث الثاني الحق أنّ للعموم صيغة تدل عليه
الجنس) مع الجمع، و الإضافة ك: (عبيدي)، و حرف السلب مع النكرة.
و قد يستفاد العموم من العرف، مثل حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [١]، أو من العقل كدليل الخطاب.
و منع السيد المرتضى (رحمه اللّه) من دلالة الصيغ على العموم [٢]، و هو مذهب الواقفية [٣].
لنا: لو كان قوله (من دخل داري) مثلا للخصوص، لما حسن الجواب بالعموم، و لو كان للاشتراك، لما حسن الجواب قبل السؤال عن كل محتمل. و لو كان (من دخل داري أكرمه) [٤] مشتركا، لما حسن الامتثال قبل السؤال عن كل فرد، و لما حسن الاستثناء لو كان للخصوص.
و لو لم تكن (كل) للعموم، لما ناقض (قام كل إنسان) (ما قام كل إنسان) الدال على الجزئي، و لأنّهم إذا عبّروا عن العموم أتوا بهذه الصيغة، و كذا (جميع).
و النكرة المنفية نقيض المثبتة الجزئية، و نقيض الجزئي كلي.
احتج السيد (رحمه اللّه) على الاشتراك بوجهين: حسن الاستفهام و الاستعمال [٥].
و صحة الاستثناء تدل على عموم كل ما ادعينا عمومه.
و الجواب: أنّ [٦] الاستعمال قد يوجد مع المجاز، فلا يصح الاستدلال به على
[١]- النساء/ ٢٣.
[٢]- زاد في أ، ه: (بالوضع). الذريعة: ١/ ٢٠١.
[٣]- المحصول: ٢/ ٣١٥. و نسبه الآمدي في: الإحكام: ١/ ٤١٧، إلى المرجئة.
[٤]- كذا في النسخ. و المناسب: فأكرمه.
[٥]- الذريعة: ١/ ٢٠١- ٢٠٢، ٢٠٩ و ما بعدها.
[٦]- كلمة: (أنّ) زيادة من ج، ط.