تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠ - البحث الثالث إذا قلنا (زيد قائم) فمدلول الخبر
وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ [١] [٢].
و الأقرب خلافه، لأنّه لفظ موضوع [٣] للخبريّة، فلا يتوقف على الإرادة في الدلالة، كغيره من الألفاظ.
و زعم الجبائيان أنّ للصيغة صفة معللة بتلك الإرادة [٤]. و هو خطأ، لأنّ تلك الصفة [٥] ليست قائمة بمجموع الحروف، لعدم الاجتماع، و لا بالبعض، و إلّا لاستغني عن الباقي.
البحث الثالث: إذا قلنا: (زيد قائم) فمدلول الخبر
الحكم بثبوت القيام لزيد، لا ثبوت قيامه في نفس الأمر، و إلّا لم يدخل الكذب في جنس الخبر.
ثمّ [٦] إنّ [٧] هذا الحكم إن طابق المخبر عنه فهو صادق، و إلّا فهو كاذب.
و أثبت الجاحظ [٨] واسطة، لقوله تعالى: أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ
[١]- المائدة/ ٤٥.
[٢]- الذريعة ٢/ ٤٧٨.
[٣]- في أ، ب، ج، ه: (وضع).
[٤]- المحصول: ٤/ ٢٢٣. و إليه ذهب أبو الحسين في: المعتمد: ٢/ ٧٣.
[٥]- في ط: (الصيغة).
[٦]- في أ: (و) بدل: (ثمّ).
[٧]- كلمة: (إنّ) زيادة من ط.
[٨]- هو: أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي: كبير أئمة الأدب و رئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة. ولد في البصرة عام ١٦٣ و توفي بها سنة ٢٥٥ ه فلج في آخر عمره و كان مشوّه الخلقة. مات و الكتاب على صدره قتلته مجلدات من الكتب وقعت عليه. له تصانيف كثيرة، منها: (الحيوان) أربعة مجلدات، و (البيان و التبيين) و (سحر البيان)-