تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥ - البحث الرابع في شرائط النسخ،
احتج الشافعي ب: قوله تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [١] و الناسخ بيان، فيكون كل منهما [٢] بيانا للآخر [٣].
و الجواب: أنّه [٤] لا يدل على حصر كلامه في البيان، و لما تقدم.
و يجوز نسخ السنة المتواترة بمثلها، و خبر الواحد بمثله [٥]، لقوله (عليه السلام) «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» [٦].
و خبر الواحد [٧] بالمتواتر، و بالعكس عقلا لا سمعا.
البحث الثامن: الإجماع لا ينسخ، لأنّ دلالته متوقفة على وفاة الرسول (عليه السلام) فلا ينسخ [٨] بالكتاب و لا بالسنة، لأنّهما سابقان عليه، فيقع باطلا، لأنّ إجماعهم على خلافهما خطأ.
و لا بالإجماع، لأنّ الثاني إمّا أن يكون عن دليل فيكون الأوّل خطأ، أو لا عنه فيكون الثاني خطأ.
[١]- النحل/ ٤٤.
[٢]- في أ، ب: (واحد) بدل: (منهما).
[٣]- المعتمد: ١/ ٣٩١- ٣٩٢، اصول السرخسي: ٢/ ٦٧، المستصفى: ١/ ١٤٦- ١٤٧، المحصول: ٣/ ٣٤٠، ٣٤٢- ٣٤٣، الإحكام: ٢/ ١٣٥- ١٣٧، المنتهى: ١٦٠، و في الأخيرين أنّ للشافعي قولين.
[٤]- كلمة: (أنّه) زيادة من ج، ط.
[٥]- في أ، ب، ج، د، ه: (و الآحاد بمثلها) بدل: (و خبر الواحد بمثله).
[٦]- جامع الاصول: ٤/ ٣٦٧- ٣٧٧ رقم (٣٢٠٧)، و: ٩/ ١٣١ رقم [ [١٥٧١]] و (٨٦٦٦).
[٧]- في أ، ه: (الآحاد).
[٨]- زاد في أ: (لا).