تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - البحث الرابع في شرائط النسخ،
و قوله [١] تعالى: قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي [٢] [٣].
و الجواب: لا يلزم أن يكون المأتي به ناسخا، خصوصا و قد رتّب على النسخ، و لأنّ السنة منه تعالى، و النسخ من البيان، لأنّه تخصيص بالأزمان، فهو بيان مدّة العبادة، أو [٤] المراد بالبيان التبليغ، و هو أولى، لاقتضائه العموم، بخلاف ما قصده، لاختصاصه بالمجمل، و إنكار التبديل منه يدل على أنّه بوحي من اللّه بقرآن أو سنة.
أمّا نسخه بخبر الواحد فلا، لإجماع الصحابة على ترك خبر الواحد إذا رفع حكم الكتاب.
احتج الظاهريون ب: قياس النسخ على التخصيص، و لأنّه دليل عارض المتواتر، و هو متأخر، و لوقوعه في تحريم أكل كل ذي ناب الناسخ لقوله تعالى:
قُلْ لا أَجِدُ [٥]، و كذا نسخ قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ [٦] ب «لا تنكح المرأة على عمتها و لا على خالتها» [٧]، و أهل قبا قبلوا خبر الواحد في نسخ
[١]- في أ، ب، د: (بقوله).
[٢]- يونس/ ١٥.
[٣]- المعتمد: ١/ ٣٩٢- ٣٩٦، اصول السرخسي: ٢/ ٦٧، المستصفى: ١/ ١٤٦- ١٤٧، المحصول: ٣/ ٣٤٧، ٣٤٩- ٣٥١، الإحكام: ٢/ ١٣٨- ١٤١، المنتهى: ١٦١.
[٤]- في ج: (و لأنّ) بدل: (أو).
[٥]- الأنعام/ ١٤٥.
[٦]- النساء/ ٢٤.
[٧]- جامع الاصول: ٩/ ٤٨١، رقم [ [١٩٣١]] و بمعناه أحاديث متعددة متقدمة عليه.