تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦ - تذنيبان
المالك بتناولها [١]، فوجب حسنه، كالاستظلال بحائط الغير [٢].
احتج المانع ب: أنه تصرف في مال الغير بغير إذنه، فكان حراما [٣].
و الجواب [٤]: الإذن معلوم عقلا، كالاستظلال.
الثالث: الفعل قد يكون مجزيا، بمعنى أنّ الإتيان به كاف في سقوط التعبد به، و إنّما يحصل ذلك لو أتى المكلف به مستجمعا لجميع الامور المعتبرة فيه شرعا.
و قد لا يكون كذلك، إذا لم يوقعه المكلف على وجهه المطلوب منه.
و إنما يصح وصف الفعل بالإجزاء إذا أمكن وقوعه على وجهين [٥] أو على جهات، أمّا ما لا يقع إلّا على وجه واحد، كالمعرفة، فلا يصح وصفه به.
الرابع: الواجب إن اتي به في وقته سمّي الإتيان به [٦] أداء، و إن كان بعد وقته الموسّع أو المضيّق سمّي قضاء، و إن فعل ثانيا في وقته، لوقوع الأوّل على نوع من الخلل، سمّي إعادة.
و قد يعصي المكلف إذا أخّر الموسّع عن الوقت الذي يغلب على ظنه أنه لو
[١]- لم ترد في أ، ب، د: (بتناولها). و في ه: (في تناولها).
[٢]- في ب: (آخر) بدل: (الغير).
[٣]- راجع المصادر السابقة.
[٤]- في أ، ج، د: (جوابه).
[٥]- في ب: (جهتين خ ل).
[٦]- لم ترد في أ، ب، ج: (به).