تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠ - البحث الثالث التحليل و التحريم المضافان إلى الأعيان ليس مجملا،
بغير فائدة، و إلّا لزم التكليف بالمحال [١] [٢].
و الجواب: المنع من الملازمة الاولى إن كان المطلوب الإفهام التفصيلي، و المنع من الثانية لجواز اقتران التطويل بمصلحة خفية أو [٣] ظاهرة و هي الاستعداد للامتثال قبل البيان فيحصل الثواب.
البحث الثالث: التحليل و التحريم المضافان إلى الأعيان ليس مجملا،
لسبق فهم تحريم الأكل في: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [٤] و الوطء في: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [٥].
احتج الكرخي ب: أنّ متعلقهما غير مقدور، فلا بدّ من إضمار [٦]، و لا اختصاص [٧].
و الجواب: المنع من عدم الاختصاص.
[١]- في أ، ج، ه، ط: (تكليف المحال).
[٢]- حكى هذا الاحتجاج الفخر الرازي في المحصول: ٣/ ١٥٨، دون تسمية المحتج به. و في:
شرح جمع الجوامع للجلال المحلّى: ٢/ ٦٣، في شرح قول ابن السبكي في المتن: «و الأصحّ وقوعه- أي: المجمل- في الكتاب و السنّة» قال الجلال: «و نفاه داود» أي: الظاهري.
[٣]- في ه: (غير) بدل: (أو).
[٤]- المائدة/ ٣.
[٥]- النساء/ ٢٣.
[٦]- في ج، ط: (الإضمار).
[٧]- المعتمد: ١/ ٣٠٧، المحصول: ٣/ ١٦١، ١٦٣، الإحكام: ٢/ ١٢، المنتهى: ١٣٧، و قد نسبه الغزالي في: المستصفى: ١/ ٢٧٩، إلى «قوم من القدرية».