تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١ - البحث الثالث التحليل و التحريم المضافان إلى الأعيان ليس مجملا،
و آية المسح [١] ليست مجملة، لأنّ الباء إن كانت للتبعيض ثبت التواطؤ، و إلّا وجب الاستيعاب.
احتجت الحنفية ب: احتمال الجميع و البعض، فثبت الإجمال [٢]. و قد تقدم جوابه.
و لا إجمال في الفعل المنفي [٣]، إذ أقرب المجاز [٤] إلى نفي الحقيقة- المستلزم [٥] لنفي جميع الصفات- نفي الصحة المشاركة [٦] في العموم، و دلالة المطابقة هنا و إن انتفت لا يلزم انتفاء دلالة الالتزام، لأنّ اللفظ بعد استقرار الدلالة صار كالعام، فإذا خص في بعض الموارد و هي الذات، بقي الباقي مندرجا تحت الإرادة.
احتج أبو عبد اللّه [٧] ب: أنّ الفعل موجود، فلا بدّ من مضمر ينصرف النفي [٨]
[١]- المائدة/ ٦.
[٢]- المعتمد: ١/ ٣٠٨، المحصول: ٣/ ١٦٤، الإحكام: ٢/ ١٤، المنتهى: ١٣٧.
[٣]- كقوله: (لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب) كما في: المعتمد: ١/ ٣٠٩.
[٤]- في أ، ب، ج، ه: (مجاز).
[٥]- في أ، ه: (المستلزمة).
[٦]- كذا العبارة في جميع النسخ.
[٧]- هو: أبو عبد اللّه البصري؛ الحسين بن علي بن إبراهيم، الملقّب بالجعل: فقيه حنفي المذهب، من شيوخ المعتزلة، كان رفيع القدر انتشرت شهرته في الأصقاع لا سيّما خراسان.
مولده في البصرة عام ٢٨٨ ه، و وفاته ببغداد سنة ٣٦٩ ه قال عنه أبو حيّان «يرجع إلى قوّة عجيبة في التدريس و طول نفس في الإملاء مع ضيق صدر عند لقاء الخصم». من كتبه (الرد على الراوندي) و (الرد على الرازي). راجع: الأعلام للزركلي: ٢/ ٢٤٤.
[٨]- في أ، ب، د، ه: (النهي).