تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢ - الفصل الثالث في تقسيم الفعل
الفصل الثالث: في تقسيم الفعل
و هو على وجوه:
الأوّل: الفعل قد يوصف بالصحة، و هو في العبادات [١] ما وافق الشريعة [٢]، و عند الفقهاء ما أسقط القضاء، فصلاة من ظن الطهارة صحيحة على الأوّل خاصة [٣]، و في العقود ما [٤] ترتب [٥] أثر السبب عليه.
و قد يوصف بالبطلان، و هو ما قابل الاعتبارين، و هو يرادف [٦] الفاسد، خلافا للحنفية حيث جعلوا الفاسد مختصا بالمنعقد بأصله دون وصفه، كالربا المشروع من حيث إنه بيع، الممنوع من حيث الزيادة [٧].
الثاني: الفعل قد يكون حسنا، و هو ما للفاعل القادر عليه [٨] العالم به أن يفعله، أو الذي لم يكن على صفة تؤثر في استحقاق الذم.
[١]- من قوله: (المخير و الموسع و الكفاية) إلى هذا الموضع ساقط من ه.
[٢]- سواء أوجب القضاء أم لم يجب، هذا هو المراد بالصحة في اصطلاح المتكلمين، كما جاء في: المحصول: ١/ ١١٢.
[٣]- في ج: (دون الثاني) بدل: (خاصة).
[٤]- لم ترد في أ، ب، ج: (ما).
[٥]- في ه: (يترتب).
[٦]- في ط: (مرادف).
[٧]- اصول السرخسي: ١/ ٨٩- ٩١، المحصول: ١/ ١١٢، الإحكام: ١/ ١١٣.
[٨]- في ب: (عليها).