تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧ - البحث الثاني يمتنع أن يخاطب اللّه بشيء و يريد خلاف ظاهره من دون البيان،
الفصل العاشر: في الخطاب
و فيه مباحث:
الأوّل: الخطاب هو الكلام المقصود به الإفهام،
فلا يقع من الحكيم المخاطبة [١] بالمهمل لاشتماله على النقض.
و احتجاج الحشوية ب: الحروف المقطعة، و بقوله تعالى: كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ [٢] و تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ [٣] وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [٤] لامتناع العطف، لاستحالة عود ضمير «يقولون» إلى المعطوف عليه [٥]؛ باطل، لأنّ الحروف قيل: إنّها أسماء للسور، و التمثيل برءوس الشياطين تمثيل بالمستنكر في العادة [٦]، و التوكيد مفهوم، و العطف لا يقتضي عود الضمير إلى المعطوف عليه.
البحث الثاني: يمتنع أن يخاطب اللّه بشيء و يريد خلاف ظاهره من دون البيان،
٣ و إلّا لزم الإغراء بالجهل، و لأنّه بالنسبة إلى غير ظاهره مهمل.
[١]- في أ، د: (الخطاب).
[٢]- الصافات/ ٦٥.
[٣]- البقرة/ ١٩٦.
[٤]- آل عمران/ ٧.
[٥]- المحصول: ١/ ٣٨٥- ٣٨٧.
[٦]- في أ، ب، د، ه، ط: (الغاية) بدل: (العادة).