تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧ - البحث الثالث في العدالة
بذلك الخبر قدّم الخبر.
و إذا عارضه فعل الرسول (عليه السلام) و ساوى حكمه حكمنا، و تناوله الخبر، و أمكن تخصيص أحدهما بالآخر؛ خصّ به، و إلّا فالترجيح إن لم يمكن.
و عمل أكثر الامّة بخلاف مقتضاه لا يوجب ردّه، لكنه مرجّح.
و لو خالف مذهب الراوي روايته لا [١] يقدح، لجواز استناده إلى ما ظنه دليلا و ليس به.
و لو اقتضى الخبر العلم، و في القطعية موافق له، قبل، و إلّا ردّ [٢]، لجواز إسماع البعض و الاقتصار بالقطعي للآخر. أمّا مع عدم الموافقة فإنّه لمّا كان التكليف يتضمن العلم، و ليس له صلاحية [٣]، لزم تكليف ما لا يطاق.
و إن اقتضى العمل، وجب قبوله و إن عمّت البلوى به، لعموم الأدلّة، و لثبوت أحكام القيء و الرعاف و القهقهة به.
و نعارض [٤] أبا حنيفة- في قوله: لو كان صحيحا لأسمعه عدد التواتر لئلّا ينقطع عمّن كلّف به [٥]- بما لا تعمّ به البلوى.
[١]- في أ، ب، ج، ه: (لم) بدل: (لا).
[٢]- في هامش نسخة ه: سواء اقتضى مع العلم عملا أو لا.
[٣]- في ج، ه: (صلاحيته).
[٤]- في أ، ط: (يعارض).
[٥]- المعتمد: ٢/ ١٦٧، التبصرة: ٣١٤- ٣١٥، المنخول: ٢٨٤- ٢٨٥، المستصفى: ١/ ٢٠١- ٢٠٣، (معبّرا عنه ببعض أصحاب الرأي)، المحصول: ٤/ ٤٤١- ٤٤٢، روضة الناظر: ١١٤، الإحكام: ١/ ٣٣٩، ٣٤١، المنتهى: ٨٥- ٨٦.