تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩ - البحث الرابع الحق أنّ الأمر لا يفيد الفور و لا التراخي، لاستعماله فيهما،
و الاستعمال [١]. و هما غير دالين على مطلوبه على ما سيأتي.
البحث الثالث: الأمر المعلّق على شرط أو صفة لا يتكرر بتكررهما إلّا مع العليّة،
لحسن (إذا دخلت السوق فاشتر اللحم) مع عدم إرادة التكرار، و كذا (أعطه درهما إن دخل الدار)، و لأنّ التعليق أعم من قيدي الوحدة و التكرار، و لا دلالة للعام على شيء من جزئياته، و مع العليّة يثبت العموم لوجوب وجود المعلول عند وجود العلّة.
البحث الرابع: الحق أنّ الأمر لا يفيد الفور و لا التراخي، لاستعماله فيهما،
و المجاز و الاشتراك على خلاف الأصل، فيكون موضوعا للقدر المشترك بينهما، و لقبوله التقييد بكل منهما من غير تكرار [٢] و لا نقض، و لأنّ المراد من الأمر إدخال المصدر [٣] في الوجود، و هو شامل للقيدين كالخبر.
احتجوا ب: ذم إبليس على ترك السجود في الحال، و بقوله تعالى: وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [٤] فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ* [٥]، و لأنّ التأخير إن جاز إلى غاية
[١]- الذريعة: ١/ ١٠١.
[٢]- في ج، ط: (تكرير).
[٣]- في ج: (الماهية) بدل: (المصدر).
[٤]- آل عمران/ ١٣٣.
[٥]- البقرة/ ١٤٨، المائدة ٤٨.