تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥ - المقصد الثّامن في الإجماع و فيه مباحث
البحث الثاني: قال السيد المرتضى رضى اللّه عنه: لا يجوز إحداث قول ثالث، للعلم بأنّ أحد القولين الأولين [١] حق، إذ التقدير أنّ الإمام المعصوم [٢] قائل بأحدهما، فإنّا فرضنا انقسام الامّة بأجمعها على قولين، فيكون الثاني باطلا، و كذا الثالث [٣].
و أمّا الجمهور فقد جوّزه بعضهم إذا لم يشتمل على رفع ما أجمعوا عليه، كحرمان الجد بعد قول بعضهم بتخصيصه، و بعضهم بمقاسمته الأخ، إذ لا يلزم منه مخالفة الإجماع. و منعه آخرون، للإجماع من كل منهما على وجوب الأخذ بقولهم أو بالقول الآخر [٤].
و إذا حكمت الامّة بعدم الفصل بين المسألتين في جميع الأحكام امتنع الفصل، سواء اتحد الحكم كالتحليل و التحريم فيهما، أو اختلف بأن يحكم البعض بالتحليل فيهما و الآخر بالتحريم فيهما، أو لا ينقل إلينا منهم حكم [٥].
و كذا إذا لم يفرّق أحد، و لم ينقل الحكم عنهم بعدم الفرق [٦] و اتحد طريق
[١]- كلمة: (الأوّلين) زيادة من ط.
[٢]- كلمة: (المعصوم) لم ترد في أ، ب، ج.
[٣]- الذريعة: ٢/ ٦٣٨.
[٤]- المعتمد: ٢/ ٤٤- ٤٦، التبصرة: ٣٨٧- ٣٨٩، المنخول: ٣٢٠- ٣٢٢، المستصفى:
١/ ٢٢٩- ٢٣٠، المحصول: ٤/ ١٢٧- ١٣٠، روضة الناظر: ١٣١- ١٣٢، الإحكام: ١/ ٢٢٧- ٢٣١، المنتهى: ٦١- ٦٢.
[٥]- كلمة: (حكم) زيادة من ه، ط.
[٦]- في أ، ج: (الفصل) بدل: (الفرق).