تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦ - المقصد الثّامن في الإجماع و فيه مباحث
الحكم، كالعمة و الخالة المندرجتين تحت حكم [١] ذوي الأرحام.
و إن اختلف الطريق جاز الفرق، لانتفاء الإجماع، و لزوم أنّ من يوافق مجتهدا في حكم، يوافقه في الجميع.
البحث الثالث: يجوز الإجماع بعد الخلاف، و هو كثير، كاتفاق التابعين على منع بيع امّهات الأولاد بعد اختلاف الصحابة فيه، و الإجماع على تسويغ الأخذ بأي القولين شاء [٢] مع الاجتهاد مشروط بعدم الاتفاق على أحدهما [٣]، مع منعه [٤].
و إذا أجمع أهل العصر الثاني على أحد قولي أهل العصر الأوّل كان إجماعا.
و احتجاج أكثر الحنفية و الشافعية و جماعة من المتكلمين بقوله تعالى: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ [٥]، و بتدافع الإجماعين، و بالمعارضة بالموت، و لأنّه إن كان لدليل لم يخف على [٦] الصحابة، و لأنّ الإجماع يستلزم
[١]- كلمة: (حكم) زيادة من ط.
[٢]- إذا أدّاه اجتهاده إليه، و كذا المقلّد (حاشية مثبتة في نسخة ه).
[٣]- هذا إبطال لحجة المخالف في المسألة، فلاحظها في: المعتمد: ٢/ ٣٧، ٥٠، ٥٤، المحصول: ٤/ ١٣٦- ١٣٧، الإحكام: ١/ ٢٣٣ (مع ملاحظة ما قاله في نهاية ص ٢٣٥)، المنتهى: ٦٢ (مع ملاحظة ما قاله في ص ٦٣).
[٤]- أي: على أنّا نمنع من الإجماع على التخيير، كيف و كلّ من الطائفتين توجب الأخذ بقولها و تزعم أنّ الاخرى على الخطأ (حاشية مثبتة في نسخة ه).
[٥]- النساء/ ٥٩.
[٦]- في أ، ب، د، ط: (عن) بدل: (على).