تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠ - البحث الخامس الأمر المعلّق بكلمة (إن) عدم عند عدم الشرط،
معينة [١] غير مبيّنة أو غير معينة [٢] لزم تكليف ما لا يطاق، و إن جاز دائما خرج عن كونه واجبا، و إن كان إلى غاية [٣] معيّنة [٤] مبيّنة وجب معرفة البيان [٥].
و الجواب: أنّ إبليس استحق الذم بتركه [٦] لا بعزم الفعل، و لأنّ الأمر هاهنا للفور، لقوله تعالى: فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ [٧]، و المسارعة إلى المغفرة مجاز، إذ المراد ما يقتضيها، و ليست الآية [٨] دالة على الفوريّة، و لو دلّت لا ستفيد الفور من خارج، و التأخير يجوز إلى غاية يغلب معها الظن بالتلف عقيب الفعل، كما لو قال:
(افعل أيّ وقت شئت)، و كقضاء الواجب و النذر المطلق.
البحث الخامس: الأمر المعلّق بكلمة (إن) عدم [٩] عند عدم الشرط،
لأنّه ليس علّة في وجوده و لا مستلزما له، فلو لم يستلزم العدم العدم لخرج عن كونه شرطا، و إلّا جاز أن يكون [١٠] كل شيء شرطا لكل شيء، و لأنّ يعلى بن اميّة سأل
[١]- في أ: (معلومة) بدل: (معينة).
[٢]- في أ: (معلومة) بدل: (معينة).
[٣]- كلمة: (غاية) زيادة من ط.
[٤]- في أ، ج: (معلومة) بدل: (معينة).
[٥]- المعتمد: ١/ ١١٩، التبصرة: ٥٤، المحصول: ٢/ ١١٦- ١١٨، روضة الناظر: ١٧٨- ١٧٩، الإحكام: ١/ ٣٨٩- ٣٩٠، المنتهى: ٩٤- ٩٥.
[٦]- في أ، ب، ج، د، ه: (لتركه).
[٧]- ص/ ٧٢.
[٨]- لم ترد في أ، ج، ط: (الآية).
[٩]- في ه، ط: (يعدم).
[١٠]- في أ، ج، د: (كون) بدل: (أن يكون).