تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩ - البحث السادس القياس عندنا ليس بحجة،
و السيد المرتضى رضى اللّه عنه منع من ذلك، لأنّ خبر الواحد ليس حجة عنده، فكيف يعارض القرآن [١]. و سيأتي جوابه. و توقف القاضي [٢]. و منع غيره [٣]، لأنّ العام قطعي. و الجواب: أنّ متنه قطعي و دلالته ظنية، و خبر الواحد بالعكس، فتساويا.
البحث السادس: القياس عندنا ليس بحجة،
على ما يأتي، فلا يكون مخصصا.
نعم، لو نصّ فيه على العلّة، فالأقوى عندي أنّه حجة، و حينئذ يجوز أن يكون مخصصا، كتخصيص وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٤] بالمنع من بيع الزبيب بالعنب [٥]، قياسا على بيع التمر بالرطب، لما نصّ (عليه السلام) في قوله: «أ ينقص إذا جفّ» [٦] لأنّهما دليلان، و قد تعارضا، فلا يجوز إسقاطهما، و لا العمل بأحدهما دون الآخر، فتعيّن العمل بهما، و إنّما يصح مع التخصيص.
و كذا البحث في المفهوم، مثل: (في سائمة الغنم زكاة) [٧] مخصص لقوله:
(في الغنم زكاة) [٨] إن قلنا إنّه حجة، و إلّا فلا.
[١]- الذريعة: ١/ ٢٨٠- ٢٨١.
[٢]- المستصفى: ٢/ ٦٢، المنخول: ١٧٤، المحصول: ٣/ ٨٥، الإحكام: ١/ ٥٢٥.
[٣]- نسب الغزالي في: المنخول: ١٧٤، المنع إلى المعتزلة.
[٤]- البقرة/ ٢٧٥.
[٥]- في أ: (بيع العنب بالزبيب).
[٦]- جامع الاصول: ١/ ٥٥١، رقم (٣٩٢) و اللفظ: «أ ينقص الرطب إذا يبس».
[٧]- مثل مقتبس من نصوص الزكاة. انظر: جامع الاصول: ٤/ ٤١ رقم (٢٦٧١).
[٨]- كسابقه.