تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥ - البحث الأوّل في ماهيته
[الفصل] الأوّل: في مقدماته و فيه مباحث:
[البحث] الأوّل: في ماهيته
و هو تعدية الحكم المتحد من الأصل إلى الفرع لعلّة متحدة فيهما.
و قيل: حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما، أو نفيه عنهما، بأمر جامع بينهما: من إثبات حكم أو صفة، أو نفيهما عنه [١].
و اعترض ب: التكرير في الحمل و الإثبات إن اريد بهما معنى واحد، و إلّا فلا معنى للحمل؛ و بأنّ إثبات الحكم لهما ليس بالقياس، فإنّ الحكم في الأصل بدليل آخر، لأنّ القياس فرعه؛ و بأنّ [٢] القياس أعمّ منه، لأنّ الصفة قد تثبت [٣] بالقياس كما يقال [٤]: اللّه تعالى عالم، فله علم، كالشاهد، فلا يعرّف بإثبات الحكم خاصّة؛ و بأنّ [٥] إثبات الحكم أو [٦] الصفة أو نفيهما أقسام الجامع، فلا تذكر في
[١]- قال الفخر الرازي في: المحصول: ٥/ ٥: «ذكره القاضي أبو بكر، و اختاره جمهور المحققين منّا»، و قال الآمدي في: الإحكام: ٢/ ١٦٧: بعد ما نسبه للقاضي: «و وافقه عليه أكثر أصحابنا».
[٢]- في أ، ب، ج، د، ه: (لأنّ).
[٣]- في أ، ب، ج، د، ه: (لأنّه قد تثبت الصفة).
[٤]- في أ، ب، ج، د، ه: (كقولنا).
[٥]- في أ، ب، ج، د، ه: (لأنّ).
[٦]- في أ، ب، ج، د، ه: العطف بالواو.