تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦ - البحث الثالث يجوز تخصيص السنة المتواترة بمثلها،
وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ [١] مع قوله تعالى: وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ [٢]، و في قوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ [٣] مع قوله تعالى: وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ [٤]، و لاستحالة العمل بهما، و إهمالهما، و بالعام في جميع الصور، فتعين العمل به في غير صورة الخاص.
احتجت الظاهرية ب: قوله تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [٥] فلا يحصل التخصيص إلّا بقوله (عليه السلام) [٦].
و الجواب: المعارضة بقوله تعالى: تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [٧]، و لأنّ تلاوته بيان، و لاختصاصه بالمشتبه، و لا اشتباه مع ورود التخصيص.
البحث الثالث: يجوز تخصيص السنة المتواترة بمثلها،
كتخصيص قوله (عليه السلام):
«فيما سقت السماء العشر» [٨] بقوله (عليه السلام): «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» [٩].
[١]- البقرة/ ٢٢٨.
[٢]- الطلاق/ ٤.
[٣]- البقرة/ ٢٢١.
[٤]- المائدة/ ٥.
[٥]- النحل/ ٤٤.
[٦]- الإحكام لابن حزم: ١/ ٣٨٩، المحصول: ٣/ ٧٧- ٧٨.
[٧]- النحل/ ٨٩.
[٨]- جامع الاصول: ٤/ ٣٤- ٣٥، رقم (٢٦٦٨) و: ٤/ ٥٧- ٥٨، رقم (٢٦٩٤) إلى (٢٦٩٧) بألفاظ متفاوتة.
[٩]- جامع الاصول: ٤/ ٣٤- ٣٥، رقم (٢٦٦٨).