تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥ - البحث الثالث في العدالة
البحث الخامس: فيما عدّ شرطا و ليس كذلك.
لا يشترط في الرواية تعدد الراوي، فيقبل الواحد و إن لم يعتضد بظاهر أو عمل بعض الصحابة أو اجتهاد أو انتشار [١]، و إن كان في الزنا، لعمل الصحابة بالواحد من دون ذلك، و لدلالة عموم: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ [٢] عليه.
و لا يشترط تصديق الأصل [٣] رواية الفرع، نعم يشترط عدم التكذيب، و بينهما واسطة.
و لا يشترط فقه الراوي، و إن خالفت روايته القياس- خلافا لأبي حنيفة [٤]- للعموم، و لأنّ الحجة في قول الرسول (عليه السلام)، و لقوله (عليه السلام): «نضّر اللّه» [٥].
و لا علمه بالعربية، و لا بمعنى [٦] الخبر لأنّ الحجة في قوله [٧] (عليه السلام).
[١]- زاد في ه: (بينهم).
[٢]- الحجرات/ ٦.
[٣]- زاد في د، ه: (في).
[٤]- اصول السرخسي: ١/ ٣٣٨- ٣٣٩ (ذكر رأي الأحناف دون التصريح بالنسبة)، المحصول:
٤/ ٤٢٢، و نسبه الآمدي في: الإحكام: ١/ ٣٤٥، إلى عيسى بن أبان. و يلاحظ أنّ الشيرازي في:
التبصرة: ٣١٦، نسب إلى أصحاب أبي حنيفة عدم قبول خبر الواحد المخالف لقياس الاصول، و أطلق. و كذا أطلق ابن قدامة في روضة الناظر: ١١٥، مع تصريحه بالنسبة إلى أبي حنيفة.
[٥]- جامع الاصول: ٦/ ٥٣٨- ٥٣٩ رقم (٥٨٤٨) و (٥٨٤٩) و [ [٢٣٦]] و [ [٣٠٥٦]].
[٦]- في ب، ج، ه، ط: (معنى).
[٧]- في ب: (قول الرسول).