تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤ - البحث الثالث في العدالة
البحث الرابع: في الجرح و التعديل.
يشترط العدد في المزكّي و الجارح في الشهادة دون الرواية، لأنّ شرط الشيء لا يزيد على أصله، كالإحصان يثبت بشاهدين، و الزنا [١] بأربعة.
ثمّ المزكّي إن كان عالما بأسباب الجرح و التعديل، اكتفي بالإطلاق [٢] فيهما منه، و إلّا وجب استفساره فيهما.
و يشترط كون المزكّي و الجارح عدلا.
و إذا تعارض الجرح و التعديل، قدّم الجرح إن أمكن الجمع، و إلّا فالترجيح إن حصل، أو الوقف [٣].
و أعلى مراتب التزكية الحكم بشهادته، ثمّ قول المزكّي: (هو عدل لأنّي عرفت منه كذا و كذا) أو يطلق مع علمه بالشرائط، أو الرواية عنه إن عرف أنّه لا يروي إلّا عن عدل، و إلّا فلا، أو [٤] العمل بروايته إن عرف استناد [٥] العمل إليها.
و لا يحصل الجرح بترك الحكم بالشهادة، لاختصاصها- بعد الاشتراك مع الرواية في العقل، و البلوغ، و الإسلام، و العدالة- بالحريّة، و الذكورة، و البصر، و العدد، و انتفاء [٦] العداوة و الصداقة، و إن لم يكن بعضها عامّا.
[١]- زاد في أ، ج، ه: (يثبت).
[٢]- في ب: (بإطلاقه).
[٣]- في أ: (التوقف).
[٤]- في أ، ب، ج، د، ه: العطف بالواو.
[٥]- في ب، ج، ط: (إسناد).
[٦]- لم ترد في أ، ب، ج، د، ط: (و انتفاء).