تهذيب الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠ - البحث الرابع في أحكام الاستثناء
خرج عنه القليل لأنّه في معرض النسيان، فيبقى الأكثر و المساوي [١]؛ ضعيف، لأنّ المستثنى و المستثنى منه كاللفظ الواحد.
و الاستثناء من الإثبات نفي إجماعا، و بالعكس، خلافا لأبي حنيفة [٢]، و إلّا لم يكتف في الإسلام بقوله: (لا إله إلّا اللّه).
احتج ب: عدم الثبوت [٣] في قوله [٤]: «لا صلاة إلّا بطهور» [٥] و «لا نكاح إلّا بولي» [٦] [٧].
و بأنّ الاستثناء يقتضي رفع الحكم، و هو أعم من الحكم بالنفي و الإثبات.
و بأنّ اللفظ يدل على الصورة الذهنية المطابقة للخارجية، و صرف [٨] الاستثناء إلى الحكم يقتضي زواله، و لا يستلزم الحكم بالثبوت، و صرفه إلى العدم الخارجي يقتضي نفي العدم، و هو يستلزم الثبوت، لكن الأوّل أولى، لأنّ تعلق الألفاظ بالامور الذهنية بالذات، و الخارجية بتوسط الذهنية [٩].
[١]- المنخول: ١٥٨، المحصول: ٣/ ٣٨، الإحكام: ١/ ٥٠٤.
[٢]- المحصول: ٣/ ٣٩، الإحكام: ١/ ٥١٢- ٥١٣، المنتهى: ١٢٧. و نقل عنه الفخر الرازي أنّ بين الحكم بالنفي و بين الحكم بالإثبات واسطة، و هي عدم الحكم.
[٣]- في أ، د، ه: (الإثبات).
[٤]- في أ، ب، د، ه: (قولنا).
[٥]- هو مضمون حديث. انظر: جامع الاصول: ٤/ ٦٣٨ رقم (٣٦٠١) و: ٦/ ١٢٤ رقم (٥٢١٠).
[٦]- جامع الاصول: ٩/ ٣٨٤ رقم (٩٠٠٢) و [ [١٨٨٠]].
[٧]- و وجه الاستدلال أنّه لو كان الاستثناء من النفي إثباتا لزم تحقق الصلاة عند وجود الطهور، و النكاح عند وجود الولي. انظر: الإحكام: ١/ ٥١٣.
[٨]- في أ، ب، ج، د: (فصرف).
[٩]- راجع: المصادر المتقدمة في الهامش (٢).